منتديات لـ،،،ـــعة شقــاوهــ تــتمنـــه لــــك اجمــــل الاوقات
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخولاتصل بنا

شاطر | 
 

 وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصياد
الأدارة
الأدارة
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2599
العمر : 40
الأنجازات والأوسمة :
الجنسية :
العمل :
المزاج :
الهواية :
sms :


My SMS
نرحب بكم في منتدياتنا
منتديات حمص الأصيلة
أهلا وسهلا بكم


تاريخ التسجيل : 30/01/2008

مُساهمةموضوع: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 1:09 am

"وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ


يستهل ربنا‏ ـ‏ تبارك وتعالى ـ‏ سورة الذاريات بقسم عظيم بأربع من آيات الله في الكون، والله ـ تعالى ـ غني عن القسم لعباده بأن وعده لصادق ‏,‏ وأن الدين الإسلامي الذي أنزله على فترة من الرسل‏,‏ والذي أتمه وأكمله في بعثة خاتم أنبيائه ورسله ـ صلى الله وسلم وبارك عليه وعليهم أجمعين ـ لحق واقع‏ .‏
ثم يكرر ربنا ‏ـ‏ سبحانه وتعالى‏ ـ القسم بالسماء ذات الحبك على أن الناس مختلفون في أمر يوم الدين بين مكذِّب ومصدِّق‏,‏ وتستعرض الآيات حال كلٍ من المجموعتين في هذا اليوم العصيب‏,‏ ثم تعود إلى الاستدلال بآيات الله في كلٍ من الأرض والأنفس والآفاق، ومنها قول الحق ـ‏ تبارك وتعالى‏ ـ :‏
" وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ " (الذاريات:22) .
ثم يأتي القسم الحاسم الجازم برب السماء والأرض أن هذا كله حق‏,‏ كما ينطق المنكرون في هذه الحياة الدنيا‏,‏ وهم يدركون حقيقة ما ينطقون‏,‏ فلا يجوز لهم أن يشكوا فيه، أو أن ينكروه كما لا يشكون في نطقهم الذي ينطقون ‏.
وبعد ذلك تتحرك بنا السورة إلى عرض شيء من الوقائع التاريخية من قبيل ضرب المثل‏,‏ واستخلاص العبر‏,‏ والدعوة إلى إخلاص العبادة لله وحده‏ ـ بغير شريك، ولا شبيه، ولا منازع‏ ـ‏ وذلك مثل قصص سيدنا إبراهيم‏ ـ‏ عليه السلام‏ ـ مع ضيفه وقومه‏,‏ وسيدنا لوط ـ‏ عليه السلام‏ ـ‏ وما حاق بقومه من عذاب‏,‏ وسيدنا موسى‏ ـ‏ عليه السلام‏ ـ‏ وفرعونه الذي أغرقه الله‏ ـ‏ تعالى‏ ـ وجنده في اليم‏,‏ وقوم عاد وطمرهم بالرمال السافية‏,‏ وقوم ثمود الذن دُمِّروا بالصاعقة‏,‏ وقوم نوح‏ ـ‏ عليه السلام ـ‏ الذين أُغرقوا بالطوفان لفسقهم‏ .
وتعاود السورة الكريمة القسم بالسماء وتوسيع الله المستمر لها‏,‏ وبالأرض وفرشها وتمهيدها‏,‏ وخلق كل شيء من زوجين؛ تأكيداً لوحدانية الله ـ‏ تعالى ـ المطلقة فوق جميع خلقه‏ .
ثم تعرج بنا السورة إلى حقيقة أن كل رسول جاء بالحق من رب العالمين قد اتهمه الكفار من قومه بالسحر أو بالجنون ظلماً وطغياناً من عند أنفسهم‏,‏ وفي ذلك مواساة من رب العباد الذي يطالب خاتم أنبيائه ورسله بالاستمرار في التذكير بالله‏,‏ والدعوة إلى دينه الحق على الرغم من كل ذلك‏,‏ لعل الذكرى تنفع المؤمنين ‏.‏
والهدف من هذا الاستعراض المكثف لآيات الله في الكون‏,‏ والاستعراض الخاطف لقصص عدد من الأمم البائدة هو وصل العباد بخالقهم‏,‏ وربط قلوبهم بعوالم الغيب‏,‏ كما يصفها خالق الكون ومبدع الوجود لا كما تتصورها أوهام الغافلين الضالين من الكفار والمشركين‏ .‏
والذي يرتبط قلبه بخالقه‏,‏ ويؤمن بالغيب‏,‏ كما أنزله في محكم كتابه‏,‏ وسنة نبيه‏,‏ تخطى الدنيا إلى الاخرة‏,‏ دون أن يهمل واجباته في الحياة‏,‏ ودون أن تشغله التكاليف المادية لهذه الحياة عن إخلاص العبادة لله‏,‏ وفي مقدمة تلك التكاليف الجري على المعايش لكسب الرزق الحلال‏,‏ والذي قد يتخيل البعض أنه يمكن أن يشغل الإنسان عن رسالته الحقيقية في هذه الحياة والتي تتلخص في ‏:‏
عبادة الله‏ ـ‏ تعالى‏ ـ‏ بما أمر‏,‏ وحسن القيام بواجب الاستخلاف في الأرض‏,‏ وهما وجهان لعملة واحدة تمثل رسالة كلٍ من الجن والإنس في هذه الحياة‏,‏ والتي لخصها ربنا‏ ـ‏ تبارك وتعالى‏ ـ‏ في السورة نفسها بقوله ‏ـ‏ عز من قائل ‏ـ :‏ " وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ . مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ . إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ " ‏(‏الذاريات‏:56‏ ـ‏58) .‏
هذا وقد تباينت آراء المفسرين في قول الحق‏ـ تبارك وتعالى‏ ـ‏ : " وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ " (الذاريات:22) .
بين قائل بالمطر‏,‏ وقائل بالقرار الإلهي في تقسيم الرزق وتوزيعه بين العباد‏,‏ وقائل بالثواب والعقاب أو بالجنة والنار‏,‏ أو بها جميعاً، ولكن الدراسات الكونية الحديثة قد أضافت بعداً جديدا‏ًً,‏ فأكدت أن جميع ما يحتاجه الإنسان والحيوان والنبات من الماء‏,‏ ومن مختلف صور المادة والطاقة إنما ينزل إلى الأرض من السماء بتقدير من الرزاق الحكيم العليم الذي ينزله بقدر معلوم لقوله‏ ـ عز من قائلـ :‏ " وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ " (‏ الشوري‏:27)‏
ولقوله ـ‏ سبحانه‏ ـ :‏
" وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ " (‏ الحجر‏:21) .

رزق السماء في اللغة العربية :
(‏الرزق‏)‏ في اللغة العربية هو ما ينتفع به من النعم‏,‏ والجمع‏(‏ أرزاق‏),‏ و‏(‏الرزق‏)‏ أيضا هو العطاء الجاري دنيوياً كان أم أخروياً‏,‏ وهو كذلك النصيب المقسوم للإنسان فيصل إلى يده سواء كان مما يصل إلى الجوف ويتغذى به‏, ‏أو يكتسي ويتزين به‏,‏ أو يتجمل به ، مثل الخلق الحسن والعلم النافع . يقال‏ : (‏ رزقه‏)‏ الله‏ (‏ يرزقه‏)(‏ رزقاً‏)‏ بكسر الراء‏,(‏ والمصدر الحقيقي فتح الراء‏),‏ والاسم يوضع موضع المصدر‏,‏ و‏(‏ارتزق‏)‏ بمعنى أخذ‏(‏ رزقه‏),‏ و‏(‏الرزقة‏)‏ ما يعطي دفعة واحدة‏,‏ وقد تأتي لفظة‏(‏ الرزق‏)‏ بمعنى ‏(‏ شكر الرزق‏)‏ ، مثل قوله ـ‏ تعالى ـ :‏ " وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ " ‏ (‏ الواقعة‏:82)‏
أي تجعلون نصيبكم من النعمة أو شكركم عليها أنكم تكذبون رسالات ربكم‏ .‏
ويقال رجل‏(‏ مرزوق‏)‏ أي مجدود‏(‏ محظوظ‏),‏ وقد يعتبر كلٌ من المال والولد والجاه والعلم من‏(‏ الرزق‏),‏ كما قد يسمى المطر‏(‏ رزقا‏ًً),‏ ويمكن أن يحمل‏(‏ الرزق‏)‏ على العموم فيما يؤكل ويلبس ويستعمل‏,‏ وكل ما يهوا من الأرض أو ينزل من السماء‏,‏ و‏(‏الرازق‏)‏ هو الله ـ تعالى ـ خالق‏(‏ الرزق‏)‏ ومعطيه‏,‏ ومسببه‏,‏ وموزعه بالقسط‏,‏ وإن كانت هذه الصفة يمكن أن تستخدم للبشر‏,‏ أما‏(‏ الرزاق‏)‏ فهو اسم من أسماء الله الحسنى، وصفة من صفاته العليا لا يوصف بها غيره‏ ـ سبحانه وتعالى .‏
وعن‏(‏ السماء‏)‏ فهي اسم مشتق من‏(‏ السمو‏)‏ بمعنى الارتفاع والعلو‏,‏ تقول‏‏ سما‏),(‏ يسمو‏)(‏ سموَّاً‏)‏ فهو‏(‏ سامٍ‏)‏ بمعني علا‏,‏ يعلو علوَّا‏ًً,‏ فهو عالٍ‏ ـ أي مرتفع‏ ـ‏ وذلك لأن السين والميم والواو أصل يدل على الارتفاع والعلو‏,‏ يقال‏‏ سموت‏)‏ و‏(‏سميت‏)‏ بمعنى علوت وعليت للتنويه بالرِّفعة والعلو‏,‏ وعلى ذلك فإن سماء كل شيء أعلاه‏,‏ ولذلك قيل لسقف البيت سماء لارتفاعه‏,‏ وقيل للسحاب سماء لعلوِّه‏,‏ واستعير اللفظ للمطر بسبب نزوله من السماء‏,‏ وللعشب لارتباط منبته بنزول ماء السماء‏,‏ ومن هنا قيل‏: (‏ كل ما علاك فأظلك فهو سماء‏).‏
ولفظة‏(‏ السماء‏)‏ في العربية تُذكَّر وتُؤنَّث ‏(‏ وإن كان تذكيرها يعتبر شاذا‏ًً),‏ وجمعها‏(‏ سماوات‏),‏ وهناك صيغ أهوا لجمعها ولكنها غريبة ‏.‏

رزق السماء في القرآن الكريم :
ورد الفعل‏(‏ رَزَقَ‏)‏ بمشتقاته في كتاب الله مائة وثلاثاً وعشرين‏(123)‏ مرة‏,‏ تنسب الرزق إلى الله ـ تعالى ـ‏ وإن كان بعضها يشير إلى إمكانية أن يرزق الإنسان غيره من البشر أو يتصدق على الحيوان‏,‏ ومنها ما يشير إلى الرزق بمعنى ما يُطعم وما يُشرب‏,‏ أو بمعنى المال‏,‏ أو العلم‏,‏ أو الجاه والسلطان‏,‏ أو الأولاد والبنات والزوجات الصالحات ‏.‏أو ما تنتجه الأرض من ثمار‏,‏ أو ما يرزق الله من بهيمة الأنعام‏,‏ أو من المطرأو من غير ذلك من الثروات الأرضية منها والسماوية‏,‏ أو من الأرزاق الأخروية ، مثل رزق الشهداء عند ربهم‏,‏ ورزق أهل الجنة في الجنة‏,‏ وفي ذلك يقول ربنا‏ ـ‏ تبارك وتعالى ـ :‏ " وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِّنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئاً وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ " ‏(‏ النحل‏:73) .
أي ويعبدون من دون الله من هم ليسوا بسبب في رزق بوجه من الوجوه لا من السماء ولا من الأرض؛ لأنهم لا يستطيعون ذلك أبدا‏ًً .‏
وفي عطاء كلٍ من الشهداء وغيرهم من أهل الجنة يقول الحق‏ ـ تبارك وتعالى‏ ـ :‏ " وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ " ‏(‏آل عمران‏:169)‏ أي يفيض الله‏ ـ‏ تعالى ـ عليهم من نعمه الأخروية‏,‏ وذلك مثل قوله‏ ـ تعالى ـ :‏ " لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِياّ " (‏ مريم‏:62)‏ .
وتؤكد الآيات القرآنية العديدة أن‏(‏ الرازق‏ )‏ هو الله‏ ـ ‏ تعالى‏ ـ لأنه خالق الرزق‏,‏ ومسببه‏,‏ ومعطيه‏,‏ وموزعه بعلمه وحكمته‏,‏ وقد يستخدم الوصف مجازاً للإنسان الذي يكون سبباً في وصول الرزق إلى يد غيره‏,‏ أما‏ (‏الرزاق‏)‏ فهو من أسماء الله الحسنى‏,‏ ووصف لا يليق إلا بجلال الله ـ‏ تعالى‏ ـ‏ ولا يجوز أن يقال لغيره‏ ـ ‏سبحانه وتعالى‏ ـ وفي ذلك يقول الحق ـ‏ تبارك وتعالى‏ ـ :‏
" إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ " (‏الذاريات‏:58)‏.
ويقول ـ‏ عز من قائل‏ ـ :‏
" وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ " (‏ المنافقون‏:7)‏.
ويقول ـ‏ سبحانه‏ ـ :‏
" قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ " ‏ (‏يونس‏:31)‏ .
ويعتب ربنا‏ ـ تبارك وتعالى‏ ـ على الذين ينعمون في رزقه ويكفرونه أو يشركون به غيره فيقول‏ ـ عز من قائل ـ :‏" أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ " (‏ الطور‏:37)‏ .
أما عن لفظة‏(‏ السماء‏)‏ فقد وردت في القرآن الكريم في ثلاثمائة وعشرة مواضع‏,‏ منها مائة وعشرون بالإفراد‏(‏ السماء‏),‏ ومائة وتسعون بالجمع‏(‏ السماوات‏) .‏
والسماء ترد في القرآن الكريم بمعنى الغلاف الغازي للأرض بسحبه ورياحه وكسفه‏,‏ كما ترد بمعنى السماء الدنيا التي قد زينها ربنا‏ ـ‏ تبارك وتعالى‏ ـ بزينة الكواكب والنجوم والبروج‏,‏ كما ترد بمعنى السماوات السبع‏ .‏
كذلك جاءت الإشارة القرآنية إلى السماوات والأرض وما بينهما في عشرين موضعاً من كتاب الله‏,‏ ويبدو أن المقصود بذلك هو أيضا الغلاف الغازي للأرض بصفة عامة‏,‏ والجزء الأسفل منه بصفة خاصة ، وذلك لقول الحق‏ ـ تبارك وتعالى ـ :‏
" وَالسَّحَابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ " (‏البقرة‏:164)‏ .
والسحاب يتحرك في نطاق المناخ الذي يحوي أغلب مادة الغلاف الغازي‏(75%‏ بالكتلة‏),‏ والقرآن الكريم يشير في أكثر من موقع إلى إنزال الماء من السماء‏,‏ وواضح الأمر أن المقصود بالسماء هنا هو السحاب أو النطاق المحتوي على السحاب‏,‏ والمعروف علمياً بنطاق التغيرات الجوية‏,‏ والذي يقول فيه ربنا ـ تبارك وتعالى ـ :‏
(1) " الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ " (‏ البقرة‏:22)‏ .
‏(2) " إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ الَليْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَتِي تَجْرِي فِي البَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " (‏ البقرة‏:164)‏ .
(3)‏ " وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ " (‏ الأنعام‏:99)‏ .
‏(4) " وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ " (‏ الأنفال‏:11)‏ .
‏(5)‏ " إِنَّمَا مَثَلُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ " (‏ يونس‏:24)‏ .
‏(6)‏ " وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي " (‏ هود‏:44)‏ .
‏(7) " يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْراراً " ‏ (‏ هود‏:52)‏ .
والآيات القرآنية بهذا المعنى أكثر من أن تحصى في هذا المقام‏,‏ وكذلك الآيات التي تشير إلى السماء الدنيا وزينتها‏,‏ وتلك التي تلمح إلى السماوات العلا ‏

_________________

مدير منتديات حمص الأصلية




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://l7h7.forum-motion.com
الصياد
الأدارة
الأدارة
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2599
العمر : 40
الأنجازات والأوسمة :
الجنسية :
العمل :
المزاج :
الهواية :
sms :


My SMS
نرحب بكم في منتدياتنا
منتديات حمص الأصيلة
أهلا وسهلا بكم


تاريخ التسجيل : 30/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 1:10 am

آراء المفسرين :
في تفسير قول الحق‏ ـ تبارك وتعالى‏ ـ :‏ " وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ " (الذاريات:22) .
ذكر ابن كثير‏ ـ‏ يرحمه الله‏ ـ‏ ما نصه‏:‏" وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ " ,‏ يعني المطر‏ . " وَمَا تُوعَدُونَ "‏ يعني الجنة‏,‏ قاله ابن عباس ومجاهد وغير واحد‏ . (انتهى قول المفسر)‏
وذكر صاحبا الجلالين ـ‏ يرحمهما الله ـ : "‏ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ "‏ أي المطر المسبب عنه النبات الذي هو رزق‏ . "‏ وَمَا تُوعَدُونَ ‏" من الماء والثواب والعقاب أي‏:‏ مكتوب ذلك في السماء‏ . (انتهى قول المفسر)‏‏
وذكر صاحب الظلال‏ ـ‏ يرحمه الله‏ ـ ما نصه‏ :‏ وهي لفتة عجيبة‏,‏ فمع أن أسباب الرزق الظاهرة قائمة في الأرض‏,‏ حيث يكدُّ فيها الإنسان ويجهد‏,‏ وينتظر من ورائها الرزق والنصيب‏,‏ فإن القرآن يرد بصر الإنسان ونفسه إلى السماء‏,‏ إلى الغيب‏,‏ إلى الله‏,‏ ليتطلع هناك إلى الرزق المقسوم والحظ المرسوم‏,‏ أما الأرض وما فيها من أسباب الرزق الظاهرة‏,‏ فهي آيات للموقنين‏,‏ آيات ترد القلب إلى الله ليتطلع إلى الرزق من فضله‏,‏ وتتخلص من أثقال الأرض وأوهام الحرص‏,‏ والأسباب الظاهرة للرزق‏,‏ فلا يدعها تحول بينه وبين التطلع إلى المصدر الأول الذي أنشأ هذه الأسباب‏ .‏
والقلب المؤمن يدرك هذه اللفتة على حقيقتها‏,‏ ويفهمها على وضعها‏,‏ ويعرف أن المقصود بها ليس هو إهمال الأرض وأسبابها‏,‏ فهو مكلَّف بالخلافة فيها وتعميرها‏,‏ إنما المقصود هو ألا يعلق نفسه بها‏,‏ وألا يغفل عن الله في عمارتها‏,‏ ليعمل في الأرض وهو يتطلع إلى السماء‏,‏ وليأخذ بالأسباب‏,‏ وهو يستيقن أنها ليست هي التي ترزقه‏,‏ فرزقه مقدر في السماء‏,‏ وما وعده الله لابد أن يكون‏ .‏
بذلك ينطلق قلبه من إسار الأسباب الظاهرة في الأرض‏,‏ بل يرف بأجنحة من هذه الأسباب إلى ملكوت السماوات‏,‏ حين يرى في الأسباب آيات تدله على خالق الأسباب‏,‏ ويعيش موصولاً قلبه بالسماء‏,‏ وقدماه ثابتتان على الأرض‏,‏ فهكذا يريد الله لهذا الإنسان‏,‏ هكذا يريد الله لذلك المخلوق الذي جبله من الطين‏,‏ ونفخ فيه من روحه فإذا هو مفضَّل على كثير من العالمين ‏.‏
والإيمان هو الوسيلة لتحقيق ذلك الوضع الذي يكون فيه الإنسان في أفضل حالاته‏؛‏ لأنه يكون حينئذٍ في الحالة التي أنشأه الله لها‏ :‏ " فِطْرَةَ اللَّهِ الَتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا‏ " (الروم:30) ,‏ قبل أن يتناولها الفساد والانحراف ‏.‏
وبعد هذه اللمسات الثلاث في الأرض والنفس والسماء‏,‏ يقسم الله ـ سبحانه ـ بذاته العلية على صدق هذا الحديث كله‏ : " فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ " (الذاريات 23) . (انتهى قول المفسر)



وذكر مخلوف‏ ـ‏ يرحمه الله‏ ـ : "‏ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ " أي سبب رزقكم وهو المطر‏,‏ والسماء‏:‏ السحاب‏ .
"‏وَمَا تُوعَدُونَ "‏ أي وفي السماء مكتوب ما توعدون به من الثواب والعقاب‏,‏ والبعث والخير والشر ‏.‏ (انتهى قول المفسر)
وذكر الصابوني‏ ـ‏ أمد الله في عمره‏ ـ :‏ أي وفي السماء أسباب رزقكم ومعاشكم‏,‏ وهو المطر الذي به حياة البلاد والعباد‏,‏ وما توعدون به من الثواب والعقاب مكتوب كذلك في السماء‏ . قال الصاوي‏:‏ والآية قصد بها الامتنان والوعد والوعيد‏ .‏ (انتهى قول المفسر

_________________

مدير منتديات حمص الأصلية




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://l7h7.forum-motion.com
صفوان الكرماوي
مراقبة
مراقبة


ذكر عدد الرسائل : 1479
العمر : 42
الأنجازات والأوسمة :
sms : <!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com --><form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78">$post[field5]</marquee></fieldset></form><!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
تاريخ التسجيل : 21/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 5:00 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لسعة شقاوه :: القسم الاسلامي :: منتدى منبر النور-
انتقل الى: